جلال الدين السيوطي

538

شرح شواهد المغني

316 - وأنشد : وكلّ مصيبات الزّمان وجدتها * سوى فرقة الأحباب هيّنة الخطب « 1 » قال ثعلب في أماليه : حدثنا أبو سعيد عبد اللّه بن شبيب ، حدثني الزبير بن بكار ، حدثنا عبد الجبار بن سعيد ، عن محمد بن معن الغفاري عن أبيه عن عجوز لهم يقال لها جمال « 2 » بنت أبي مسافر ، قالت : جاورت آل ذريح بقطيع لي ، فيه الرائمة اللبون ، والحائل ، والمتبع « 3 » ، فكان قيس ينظر إلى شرف من ذلك القطيع ، وينظر إلى ما يلقين فيتعجب ، فقلّ ما لبث حتى عزم عليه أبوه بطلاق زوجته لبنى ، فكاد يموت ، ثم آل أبوه لئن أقامت لا يساكن قيسا ، فظعنت فاندفع قيس يقول : أيا كبدا أطارت صدوعا نوافذا « 4 » * ويا حسرتا ماذا تغلغل في القلب فأقسم ما عمش العيون شوارف * روائم بوّحانيات على سقب تشمّمنه لو يستطعن ارتشفنه * إذا سقنه يزددن نكبا على نكب « 5 » رئمن فما ينحاش منهنّ شارف * وحالفن حبسا في المحول وفي الجدب بأوجد منّي يوم ولّت حمولها * وقد طلعت أولى الرّكاب من النّقب وكلّ ملمّات الدّهور وجدتها * سوى فرقة الأحباب هيّنة الخطب إذا افتلتت منك النّوى ذا مودّة * حبيبا بتصداع من البين ذي شعب

--> ( 1 ) ديوانه 66 ، والأغاني 9 / 182 ، وابن عساكر 27 / 470 ، واللسان 1 / 309 و 2 / 270 و 371 و 8 / 210 و 15 / 218 و 18 / 21 ، ومجالس ثعلب 286 ، وانظر 78 ، ويروى ( مصيبات الزمان ) و ( ملمات الدهور ) . قال إسحاق بن الفضل الهاشمي : ( لم يقل الناس في هذا المعنى مثل قول ابن ذريح ) . ( 2 ) كذا ، وفي الأغاني ( حمّادة ) . ( 3 ) رواية الأغاني : ( فيه الرائمة ، وذات البوّ ، والحائل ، والمتبع ) . وقد أصلحنا في الأصل ( المنيع ) ب ( المتبع ) وهو : ذات التبيع ، وهو ولد البقرة أوّل سنة ، سمىّ بذلك لأنه يتبع أمه . ( 4 ) كذا بالأصل ، ورواية الأغاني والديوان ( أيا كبدا طارت ) . ( 5 ) كذا ، وفي الأغاني : ( إذا سفنه ) أي ( شممنه ) .